الصحابية الجليلة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها:
🌟 السيدة خديجة بنت خويلد (رضي الله عنها)
1. نسبها وكنيتها
الاسم الكامل: خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي.
الكنية: أم القاسم، وتُعرف أيضاً بـ الطاهرة في الجاهلية، لِما عُرفت به من عفة وطهارة.
النسب الشريف: تلتقي في النسب مع النبي محمد صلى الله عليه وسلم عند جدهما قصي بن كلاب.
2. حياتها قبل الإسلام والزواج بالنبي
كانت السيدة خديجة امرأة شريفة، ذات حسب ونسب، وغنية وتاجرة ناجحة، ترسل رجالها للتجارة بأموالها.
كانت أرملة قبل زواجها من النبي صلى الله عليه وسلم، وتزوجها الرسول وهو في سن الخامسة والعشرين، وكانت هي في سن الأربعين (على القول الأشهر).
كان زواجها من النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن أرسلها في تجارة إلى الشام وعاد بأرباح وفيرة وبسيرة عطرة، فأعجبت بأمانته وصدقه.
3. منزلتها في الإسلام وإيمانها
أول من آمن: هي أول من آمن بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم، وأول من صدّق برسالته من النساء والرجال على الإطلاق.
السند والدعم: كانت السيدة خديجة هي عون النبي وسنده بعد البعثة. حين نزل عليه الوحي لأول مرة في غار حراء وعاد خائفاً يرتجف، قالت له قولتها الشهيرة التي تضمنت كل معاني التثبيت والدعم:"كلا، والله لا يخزيك الله أبداً؛ إنك لتصل الرحم، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق."
بركة الوحي: كان أول بيت دخل فيه الوحي ونزل فيه جبريل هو بيتها، وببركتها هدأ روع النبي صلى الله عليه وسلم واستقر قلبه على صدق ما جاءه من الله.
4. أبناؤها من النبي
كانت السيدة خديجة الزوجة الوحيدة التي أنجبت للنبي صلى الله عليه وسلم كل أبنائه، باستثناء إبراهيم الذي ولدته مارية القبطية.
أبناؤها الذكور: القاسم وعبد الله (وكلاهما توفيا صغاراً).
بناتها الأربع: زينب، ورقية، وأم كلثوم، وفاطمة الزهراء (رضي الله عنهن جميعاً).
5. وفاتها ومكانتها بعد الوفاة
توفيت السيدة خديجة قبل الهجرة بثلاث سنوات، في العام الذي سُمي عام الحزن، لأنه توفي فيه أيضاً عمه أبو طالب، وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد فقد سنديه في عام واحد.
فضلها ومكانتها: لم يتزوج النبي صلى الله عليه وسلم عليها أحداً في حياتها. وظل يذكرها بالخير حتى بعد وفاتها، ويصل صديقاتها.
جاءها السلام من الله وجبريل: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: "أتى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، هذه خديجة قد أتت، معها إناء فيه إدام، أو طعام، أو شراب، فإذا هي أتتك فاقرأ عليها السلام من ربها ومني، وبشرها ببيت في الجنة من قصب، لا صخب فيه ولا نصب." (رواه البخاري ومسلم).
باختصار، السيدة خديجة بنت خويلد هي أول المؤمنين، الزوجة الوفية، الداعم الأول والأساسي للنبي صلى الله عليه وسلم في أحلك الأوقات، وهي أم المؤمنين وأم أبناء وبنات النبي جميعاً.

0تعليقات